السيد محمد كاظم المصطفوي

265

القواعد الفقهية

المحقق الحلّي رحمه اللّه : وضابطه : ما لم يكن مؤدّيا إلى جهالة المبيع ، أو الثمن ، ولا مخالفا للكتاب والسنّة « 1 » . وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه في أنّ الأمر يكون كذلك : ضرورة وضوح بطلان الثاني ( مخالف الكتاب والسنّة ) وكذا الأول ( موجب الجهالة ) بعد ما عرفت من اعتبار المعلوميّة فيهما بل هو مندرج في الثاني « 2 » . وقال الفاضل النراقي : غير الجائز ( من الشرط ) في عباراتهم أربعة : 1 - الشرط المخالف للكتاب والسنّة ، 2 - والشرط الذي أحلّ حراما وحرّم حلالا ، 3 - والشرط المنافي لمقتضى العقد ، 4 - والشرط المؤدي إلى جهالة أحد العوضين « 3 » . والتحقيق : أنّ الشرط السائغ هو الذي لم يكن مخالفا للكتاب والسنّة فحسب . والموارد الثلاثة الأخرى ( جهالة المبيع ، تحليل الحرام وتحريم الحلال ، خلاف مقتضى العقد ) كلّها تندرج في مخالفة الكتاب والسنّة ويكون كل واحد من تلك الموارد من مصاديق المخالفة للكتاب والسنّة كما ألمح المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه إلى ذلك الاندراج ببيانه الذي مرّ بنا ذكره آنفا في نطاق الشرط . قال الفاضل النراقي رحمه اللّه : مقتضى العمومات وجوب الوفاء بالشرط مطلقا سواء كان قبل العقد أو بعده ، بل لو لم يكن عقد أيضا ، إلّا فيما كان شرطا للخيار المستلزم للعقد مقارنا للشرط أو قبله أو بعده ، وقد خرج من ذلك ما كان قبل النكاح بالإجماع وامّا غيره فلا دليل على خروجه « 4 » . والأمر كما أفاده . وقال سيّدنا الأستاذ : لا شبهة في جواز جعل الشرط في العقود ولا خلاف فيه بين الأصحاب سواء كان متصلا بالعقد أو منفصلا عنه - إلى أن قال - يستدل على مشروعية الشرط بالرواية المستفيضة بل المتواترة بين الفريقين : المؤمنون عند شروطهم إلّا شرطا خالف كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فإنها تدلّ بإطلاقها على لزوم الوفاء

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 33 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 199 . ( 3 ) عوائد الأيام : ص 46 . ( 4 ) عوائد الأيام : ص 46 .